العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
101
عين الحياة
مشرك « 1 » . وروي في كتاب الاحتجاج عن علي بن أحمد القمي انّه قال : اختلف جماعة من الشيعة في انّ اللّه عزّ وجلّ فوّض إلى الأئمة عليهم السلام أن يخلقوا ويرزقوا ، فقال قوم : هذا محال لا يجوز على اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللّه عزّ وجلّ ، وقال آخرون : بل اللّه عزّ وجلّ أقدر الأئمة على ذلك ، وفوّض إليهم فخلقوا ورزقوا ، وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا . فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان ، فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحقّ فيه ، فانّه الطريق إلى صاحب الأمر عليه السلام ، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلّمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه ، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته : « إنّ اللّه تعالى هو الذي خلق الأجسام وقسّم الأرزاق ، لأنّه ليس بجسم ولا حالّ في جسم ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، فاما الأئمة عليهم السلام فانّهم يسألون اللّه تعالى فيخلق ويسألونه فيرزق ، ايجابا لمسألتهم وإعظاما لحقّهم » « 2 » . الأصل الثامن في خلق السماوات اعلم انّ المستفاد من الأحاديث العتبرة عدم اتصال السماوات أحدها بالآخر ، وانّ غلظ كلّ سماء مسيرة خمسمائة عام ، وبين كل سماء وأخرى مسيرة
--> ( 1 ) البحار 5 : 12 ضمن حديث 18 باب 1 عن عيون أخبار الرضا عليه السلام . ( 2 ) البحار 25 : 329 ح 4 ، فصل في بيان التفويض ومعانيه عن الاحتجاج 2 : 545 ح 345 .